رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق


فنقول - على عجالة من الأمر - لهؤلاء المجرمين الذين أراقوا الدماء ، وخبطوا في عشواء ، وركبوا متن عمياء :


اسمعوا سمعتم الرعد من جانبي صاعقة فيها المنون !
إن الإسلام قد عظم أمر الدماء جدًّا ، وهي أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة فيما يتعلق بحقوق الآدميين .
أفلم تعلموا أن ربنا قد توعد من يثير الرعب في قلب أخيه ولو بالمزاح ، وأخبرنا نبينا  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Sallah أن الملائكة لا تزال تلعنه حتى ينزع ، فكيف بمن يفزع الناس جادًّا ، فكيف بمن يقتل الخلق متعمدًا ؟!! 
فَعَن أبي هُرَيْرَة  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Radia عَنْ رَسُولِ اللَّه  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Sallah قَال: (( لاَ يُشِرْ أحَدُكُمْ إلَى أخِيهِ بِالسِّلاَحِ، فَإنَّهُ لاَ يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَعَ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ )) . متفقٌ عليهِ.
وفي رِوَايةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Radia : قَالَ أبُو الْقَاسِمِ  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Sallah : (( مَنْ أشارَ إلَى أخيهِ بِحَدِيدَةٍ، فَإنَّ المَلائِكةَ تَلْعنُهُ حتَّى يَنْزِعَ، وإنْ كَان أخَاهُ لأبِيهِ وأُمِّهِ )) .
وإذا كان النبي  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Sallah قد نهى الذين يتطيرون عن تهييج الطيور من أوكارها وقال : (( أقروا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَّاتِهَا)) . رواه أبو داود (2835) . فكيف بمن يقتل آدميًّا بغير حق ؟ 
ولئن يستقبل رجلٌ الكعبةَ بمعوله فينقضها حجرًا حجرًا ؛ إن ذلك أهون عند الله من أن ينقض بنيان مسلم بغير حق .
عَن عبد الله بن عَمْرو  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Radia قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Sallah يطوف بِالْكَعْبَةِ وَيَقُول : (( مَا أطيبَكِ وَمَا أطيبَ رِيحَكِ ، ومَا أعظمَكِ وَمَا أعظمَ حُرْمَتَكِ ! ، وَالَّذِي نفسُ مُحَمَّد بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤمنِ عِنْد الله أعظمُ من حُرْمَتَكِ ، مَاله وَدَمه )) . رواه ابن ماجه .
أفلم تعلموا – شاهت وجوهكم – أن الإسلام قد جعل لمن يقتل نفسًا بغير حق عقوباتٍ لا تحصى ، وأوزارًا لا تستقصى .
فعَن ابْن عَبَّاس  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Radia قَالَ : قُتل بِالْمَدِينَةِ قَتِيل على عهد رَسُول الله  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Sallah لم يُعلم من قَتله ، فَصَعدَ النَّبِي  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Sallahالْمِنْبَر فَقَالَ : (( يَا أَيهَا النَّاس يقتل قَتِيلوَأَنا فِيكُم وَلَا يعلم من قَتله لَو اجْتمع أهل السَّمَاء وَالْأَرْض على قتل امرىء لعذبهم الله إِلَّا أَن يفعل مَا يَشَاء )) . رواه البيهقي .
وَعَن مُعَاوِيَة  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Radia قَالَ : قَالَ رَسُول الله  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Sallah : (( كل ذَنْب عَسى الله أَن يغفره إِلَّا الرجل يَمُوت كَافِرًا أَو الرجل يقتل مُؤمنا مُتَعَمدًا )) . رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد . 

وَعَن ابْن عَبَّاس  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Radia أَنه سَأَلَهُ سَائل فَقَالَ : يَا أَبَا الْعَبَّاس ! هَل للْقَاتِل من تَوْبَة ؟ فَقَالَ ابْن عَبَّاس كالمُعَجِّب من شَأْنه : مَاذَا تَقول ؟! فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَسْأَلته ، فَقَالَ : مَاذَا تَقول ؟ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ، ثم قَالَ ابْن عَبَّاس : سَمِعت نَبِيكُم  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Sallah يَقُول : (( يَأْتِي الْمَقْتُول مُتَعَلقا رَأسُهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ ، متلببًا قَاتله بِالْيَدِ الْأُخْرَى ، تشخب أوداجه دَمًا ، حَتَّى يَأْتِي بِهِ الْعَرْش ، فَيَقُول الْمَقْتُول لرب الْعَالمين : هَذَا قتلني ، فَيَقُول الله عز وَجل للْقَاتِل : تَعَسْتَ ، وَيُذْهب بِهِ إِلَى النَّار )) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه ، وَالطَّبَرَانِيّ فِي "الْأَوْسَط" واللفظ له ، قال الإمام المنذري (رحمه الله) في "الترغيب والترهيب" – ومنه أنقل - : (( رُوَاته رُوَاة الصَّحِيح )) .
عَن ابْن عمر  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Radia قَالَ : قَالَ رَسُول الله  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Sallah : (( لن يزَال الْمُؤمن فِي فسحة من دينه مَا لم يصب دَمًا حَرَامًا))
وَقَالَ ابْن عمر  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Radia : (( إِن من ورطات الْأُمُور الَّتِي لَا مخرج لمن أوقع نَفسه فِيهَا سفك الدَّم الْحَرَام بِغَيْر حلّه ))
رَوَاهُ البُخَارِيّ في "صحيحه" وَالْحَاكِم وَقَالَ : (( صَحِيح على شَرطهمَا )) .
أفلم تُخبروا بقول النَّبِي  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Sallah : (( لزوَال الدُّنْيَا أَهْون عِنْد الله من قتل رجل مُسلم )) رَوَاهُ مُسلم . 
ألم تسمعوا - صمت آذنكم إن لم تثوبوا - أن مَن قتل أحدًا بغير حق - حتى وإن كان غيرَ مسلمٍ ما لم يكن محاربًا - فلن يشم رائحة الجنة ؟
عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصي  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Radia قَالَ : قَالَ رَسُول الله  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Sallah : (( مَن قتل معاهدا لم يرح رَائِحَة الْجنَّة ، وَإِن رِيحهَا يُوجد من مسيرَة أَرْبَعِينَ عَامًا )) . رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ ، وَالنَّسَائِيّ إِلَّا أَنه قَالَ : (( مَن قتل قَتِيلا من أهل الذِّمَّة )) .




مالي أرى المجرمين قد صاروا سواسية كأسنان الحمار في إراقة دماء الأبرياء ، أتواصوا به ؟
وفي الختام أبشر كل مَن استهان بأمر الدماء بقول ربنا (تقدست أسماؤه) : 
 رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Start وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق End.
وبقوله (تبارك وتعالى) :  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق Start إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ  رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق End .
ومن تاب ؛ تيب عليه